البهوتي
252
كشاف القناع
تتلجم بها ، وتوثق طرفيها في شئ آخر قد شدته على وسطها ) لقوله ( ص ) لحمنة حين شكت إليه كثرة الدم : أنعت لك الكرسف - يعني القطن - تحشين به المكان . قالت : إنه أكثر من ذلك . قال : تلجمي قال في المبدع : وظاهره ولو كانت صائمة ، لكن يتوجه أن تقتصر على التعصيب فقط ( فإن غلب ) الدم ( وقطر بعد ذلك لم تبطل طهارتها ) لعدم إمكان التحرز منه ( ولا يلزمها إذن إعادة شده ، و ) لا إعادة ( غسله لكل صلاة ، إن لم تفرط ) في الشد للحرج فإن فرطت في الشد وخرج الدم بعد الوضوء أعادته . لأنه حدث أمكن التحرز منه ، ( وتتوضأ لوقت كل صلاة إن خرج شئ ) لقول النبي ( ص ) لفاطمة : توضئي لكل صلاة ، حتى يجئ ذلك الوقت رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه . وفي لفظ قال لها : توضئي لكل صلاة قال الترمذي : حديث حسن صحيح . لا يقال فيه وفي غالب الروايات : وتوضئي لكل صلاة لأنه مقيد ، فيجب حمله على المقيد به . ولأنها طهارة عذر وضرورة ، فتقيدت بالوقت كالتيمم ( وإلا ) أي وإن لم يخرج شئ ، ( فلا ) تتوضأ لكل وقت صلاة ( وتصلي ) المستحاضة بوضوئها ( ما شاءت ) ما دام الوقت ( حتى جمعا بين فرضين ) لبقاء وضوئها إلى آخر الوقت ، وكالمتيمم وأولى ( ولها ) أي المستحاضة ( الطواف ) فرضا ونفلا ( ولو لم تطل استحاضتها ) كالصلاة وأولى ( وتصلي عقب طهرها ندبا ) خروجا من الخلاف ( فإن أخرت ) الصلاة عن طهرها ( ولو ) كان التأخير ( لغير حاجة لم يضر ) ما دام الوقت . لأنها متطهرة كالمتيمم ( وإن كان لها ) أي المستحاضة ( عادة بانقطاعه ) أي الدم ( زمنا يتسع للوضوء والصلاة ، تعين فعلهما فيه ) لأنه قد أمكن الاتيان بالعبادة على وجه لا عذر معه ولا ضرورة ، فتعين فعلهما على هذا الوجه . كمن لا عذر له . فإن توضأت زمن انقطاعه ثم عاد ، بطل ، ( وإن عرض هذا الانقطاع ) للدم في زمن يتسع للوضوء والصلاة ( بعد